تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
فيما إذا احتمل نقاؤها من الحيض ، فلا يكون استصحاب عدم كونها مستحاضة كثيرة أو متوسطة معتبراً في حقّها ، وعليه فليكن المراد من قول الماتن وغيره : ولو صلت بلا اختبار بطلت ، هو عدم الإجزاء وإلاّ فلو صلّت بلا اختبار بالوضوء لرجاء كون استحاضتها قليلة ثمّ انكشف بعد الصلاة أنّها قليلة فصلاتها صحيحة . وعلى الجملة ، تفريع الاغتسال على الاختبار في الروايتين كما أنّه ينفي احتمال الوجوب النفسي كذلك ينفي احتمال كونه شرطاً لصلاتها أو في طهارتها لصلاتها حيث إنّ الطهارة بالوضوء لكل صلاة أو الغسل لكل يوم أو لكل صلاتين أو للفجر الموضوع لها كون دمها لا يغمس القطنة أو يغمسها ولا يسيل عنها أو يغمسها ويسيل عنها ، ومع العلم بأنّ دمها كذلك ، كما إذا طرحت الكرسف ولم يخرج شئ من الدم إلى الخارج أو خرج بمقدار لا يسيل خلف الكرسف صحّت صلاتها بالوضوء في الأوّل ، ومع الغسل الواحد في الثاني كما وردت في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف . ثمّ إنّ هذا كله مع تمكنها من الاختبار ، وإذا لم تعلم أنّ استحاضتها من أي الأقسام ولم تتمكن من الاختبار ، فهل يجوز لها العمل بوظيفة القليلة فيما إذا ترددت بين الأقسام الثلاثة ، أو بين القليلة والمتوسطة أو الكثيرة ، أو العمل بوظيفة المستحاضة المتوسطة عملاً باستصحاب عدم غمس دمها القطنة أو عدم تجاوزه عنها على ما تقدم ، أو لا بد عليها من الاحتياط والأخذ باليقين في الأجزاء ؟ ظاهر الماتن هو الثاني بقرينة استثناء كون حالتها السابقة هي القلة والتوسط ، فإنّه لو كان مراده المتيقن من الدم ، وهو وصوله إلى القطنة فقط لم يكن لاستثناء القلة وجه . وعلى الجملة ، كون الاحتياط هو اغتسالها أوّلاً لرجاء كون استحاضتها متوسطة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 397 | الميرزا جواد التبريزي