شرح
غسلاً فلا بأس بتقديم الغسل الواجب عليها بتوسط استحاضتها أو كثرتها قبل ذلك بعد انتقالها إلى القليلة ولو قبل وقت الصلاة ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه لو كان عدم إيجاب الغسل في الاستحاضة القليلة بعد الانتقال موجباً لتقديم الغسل لجاز تقديم الاغتسال والفصل بينه وبين الصلاة في المستحاضة المتوسطة مع استمرارها حيث إنّ استمرار الاستحاضة المتوسطة وقت الصلاة لا يوجب غسلاً آخر .
وعلى الجملة ، لا دليل مع استمرار الاستحاضة ولو بصورة القليلة على كون اغتسالها مع الفصل بينه وبين صلاتها طهارة ليدخل في قوله سبحانه ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 .بل المقدار الثابت على المستحاضة حال الصلاة أنّه إذا غمس دمها الكرسف ولم يتجاوز عنه ولو قبل صلوات يومها فطهارتها لصلوات يومها غسل واحد مع وضوئها لكل صلاة ، فإن كان ارتكاز كون الاستحاضة حدثاً قرينة على عدم الفصل بين اغتسالها والصلاة التي تصليها بعد الغمس المزبور في صورة استمرار استحاضتها المتوسطة يكون الأمر كذلك في صورة استمرار استحاضتها ولو بصورة القليلة . نعم ، لو كانت استحاضتها المتوسطة أو الكثيرة مستمرة وأرادت أن تغتسل قبل الفجر بقليل بحيث إذا فرغت من اغتسالها يطلع الفجر وتشرع في صلاة فجرها من غير أن يتوسّط بين اغتسالها وصلاتها فصل ، فربما يقال لا بأس بذلك ، حيث إنّ الوارد في الروايات الاغتسال عند كل صلاتين وللفجر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 173 - 174 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .بالإضافة إلى الكثيرة ، وكذا الاغتسال في وقت كل صلاة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 303 ، الباب 13 ، من أبواب الحيض ، الحديث 12 .، حيث إنّ