تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وإن انقطعت قبل وقتهما ، بل قبل وقت الفجر أيضاً [ 1 ]
شرح
بما أنّ الغسل الواحد شرط لجميع صلواتها التي تصليها في يومها فعليها أن تغتسل للظهرين إذا لم تغتسل لصلاة فجرها عصياناً أو نسياناً ; لأنّ تقديمها الاغتسال على صلاة الفجر لتصحّ فجرها لا لتعيّن مورد الاغتسال المعتبر في كل يوم بالغداة ، ولو حدثت الاستحاضة المتوسطة في اليوم قبل الظهرين أو قبل العشاءين واغتسلت لهما فعليها الاغتسال في اليوم الآتي قبل صلاة الفجر ، حيث إنّ الواجب عليها الاغتسال كل يوم مرّة والاغتسال المزبور شرط في كل من صلاتها الفجر والظهرين والعشاءين . [ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنّ المرأة المستحاضة المتوسطة إذا تركت غسلها قبل صلاة الفجر عصياناً أو نسياناً يجب عليها الغسل للظهرين حتى ما انقطعت استحاضتها قبل دخول وقت الظهرين ، بل الأمر كذلك حتى فيما إذا انقطعت استحاضتها في ذلك اليوم قبل وقت صلاة الفجر ; وذلك فإنّ الملاك في وجوب الاغتسال على المستحاضة المتوسطة توسط استحاضتها ولو قبل دخول وقت الصلاة فجراً كانت أو غيرها . وعلى الجملة ، إنّ الاستحاضة قبل وقت الصلاة حدث تكون الصلاة التي تأتي المرأة بعد ذلك الحدث مشروطة بالطهارة اللازمة لتلك الاستحاضة المفروض أنّها لم تغتسل لصلاة فجرها ليرتفع حدثها فعليها الاغتسال للظهرين ، ويدلّ على أنّ الاستحاضة ولو قبل دخول وقت صلاة حدث بالإضافة إلى الصلاة الآتية بعد دخول وقتها ما ورد في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف من قوله ( عليه السلام ) : وإن لم ينقطع الدم عنها إلاّ بعد ما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل وتحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر فإن كان الدم بينها وبين المغرب
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 389 | الميرزا جواد التبريزي