تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
من الأمرين غير ثابت فحرمة الصلاة في حقّ الحائض تشريعية كما هو الظهور الأولي في كلّ نهي عن عبادة ، وقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : « فلتتقِ الله فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 272 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .ظاهره الإمساك عن الصلاة كما كانت تأتي بها أيام طهرها من قصد أنها وظيفتها الشرعيّة الواقعيّة . والمعتبر في العبادات هو الإتيان بها بقصد التقرّب والموافقة الإجماليّة ولو مع التمكّن من الموافقة القطعيّة محصلة لذلك التقرّب المعتبر كما هو المقرّر في محلّه . لا يقال : الوارد في صدر صحيحة خلف بن حماد أنّه قد كانت المسألة مرفوعة إلى فقهاء العامة قبل ذلك وأنهم قد أفتوا في حقّ الجارية بالجمع بين الصلاة وبإمساك زوجها عنها حتّى ترى البياض ، ولو كان وجوب الاختبار طريقياً وإرشاداً إلى عدم اعتبار الاستصحاب في ناحية عدم حيضها ولو كان الإتيان بالصلاة رجاءً من دون اختبار كافياً لم يكن وجه لإعراض الإمام ( عليه السلام ) عنه بقوله : « فلتتّقِ اللّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة » وقوله : « ولا تعلّموا هذا الخلق أُصول دين اللّه ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .فمن ذلك يعلم أنّ الاختبار شرط في صحّة الصلاة أو أنّ قصد الجزم معتبر في صحّتها . فإنّه يقال : لم يفرض في الرواية عرض فتاوى العامّة - بأنّها : تصلي بالوضوء لرجاء طهارتها ويمسك عنها زوجها حتّى ترى البياض - على الإمام ( عليه السلام ) ليكون ما ذكره ( عليه السلام ) ظاهراً في بطلان صلاتها بلا اختبار ، بل ما ذكره عليه طريق إحراز حال الدم واقعاً
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 39 | الميرزا جواد التبريزي