شرح
الابتداء أنّ الدم الخارج دم العذرة ، ولكن مع استمرار الدم شكّ في أنّ الدم المستمر دم الحيض حيث إنّه قد حدث ، أو أنّه بقاء لدم العذرة أو كان الأمر بالعكس ، بأن كان الدم في الابتداء دم الحيض وافتضها زوجها واستمر الدم حتّى بعد أيام عادتها وشك في أنّ الحيض قد انقطع والمستمر دم العذرة أو أنّ دم العذرة المتخلّل قد انقطع والمستمر هو دم الحيض ، فهل يستفاد ممّا تقدّم عدم اعتبار الأصل العملي في شيء من ذلك فيلزم الاختبار ، أو أنّه يختص بما إذا تردّد أمر الدم بين العذرة والحيض من الابتداء .
ولا يخفى أنّه لم يفرض في صحيحة خلف بن حماد الكوفي اختلاف القوابل في الدم من ابتداء حدوثه ، بل ظاهر اختلافهن في الدم المستمر بقاءً ، وكذا لم يفرض في صحيحة زياد بن سوقة حصول التردّد في الدم من الابتداء .
وعلى الجملة ، مقتضى الصحيحتين لزوم الاختبار مع حصول التردّد في الدم ولو بقاءً خصوصاً بملاحظة قوله ( عليه السلام ) : « فلتتقِ الله فإن كان من الحيض فلتمسك عن الصلاة » الخ ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) يجري في جميع الصور ولا يحتمل اختصاص الأمر بالتقوى بصورة تردد الدم من الابتداء ، بل لا يبعد جريانه فيما إذا خرج الدم بعد وطي امرأته وسال الدم واحتمل أنّها قد حاضت أو أنّه لم تكن عذرتها زائلة من قبل بتمامها وهذا الخارج من دم العذرة .
الجهة الثانية : فهل الحكم بحيض المرأة مع الانغماس يختص بما إذا كان أمر الدم مردّداً بين دم العذرة والحيض ، أو أنّه يحكم بالحيض مع الانغماس حتّى فيما إذا تردّد أمر الدم بين العذرة والحيض والاستحاضة ، أو ما إذا تردّد الدم بين العذرة