تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والاختبار المذكور واجب فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضاً إلاّ إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً [ 1 ]
شرح
والحيض والقرحة ؟ قد يقال يمكن دعوى الإطلاق في الصحيحتين ; لأنّ اختلاف القوابل وترديدهن في أمر الدم بين العذرة والحيض لا يقتضي تردّد أمره في الواقع بينهما ولكن لا يخفى قوله ( عليه السلام ) : « فلتتقِ اللّه » الخ ، ظاهره تردّد وظيفتها في الواقع بين الأمرين من ترك الصلاة وحرمة وطيها وغسل دمها والوضوء للصلاة كسائر المكلّفين ، وهذا لا يكون إلاّ مع تردّد الدم بين دم العذرة والحيض ، أضف إلى ذلك أنّ الانغماس ليس مخصّصاً بدم الحيض ; ولذا لم يرد في شيء من الروايات الواردة في أوصاف دم الحيض والاستحاضة الانغماس في الأوّل وعدمه في الثاني ، بل ورد في المستحاضة ما يدلّ على أنّ دم الاستحاضة قد يثقب القطنة والكرسف . وممّا ذكرنا يظهر الحال في صحيحة زياد بن سوقة فإنّ ظاهر قول السائل فيها : كيف تصنع بالصلاة ؟ هو السؤال عن أنّها تصلّي كالطاهر أم لا تصلّي ؟

وجوب الاختبار

[ 1 ] الاختبار المتقدّم وهو إدخال القطنة وصبرها حتّى ينزل الدم على القطنة ثمّ إخراجها رقيقاً كما في الصحيحة الأُولى والمحمول عليها الصحيحة الثانية ، ولا يعتبر في إدخال القطنة استلقاؤها ورفع رجلها كما هو ظاهر الشهيد الثاني في روضه ( 1 )( 1 ) روض الجنان 1 : 170 .، فإنّ هذه الكيفيّة قد وردت في اشتباه الدم بدم القرحة ولا يعمّ اشتباه الدم وتردّده بين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 37 | الميرزا جواد التبريزي