شرح
إذا اغتسلت للفريضة وأرادت أن تأتي بالنافلة قبل الفريضة ، كما في نافلة الظهرين فيما إذا اغتسلت لهما وقبل الإتيان بصلاة الظهر أرادت أن تأتي بنافلتها ، فقد يقال بعدم الحاجة إلى الوضوء للنافلة في الفرض ، ويستظهر ذلك من رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، حيث ورد فيها : « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلّي ركعتين قبل الغداة ثم تصلي الغداة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 377 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .فإنّ مقتضاها أنّ الغسل للفريضة كاف لصلاة النافلة بلا حاجة إلى الوضوء ، وممّا ورد في كلمات الأصحاب من أنّ المستحاضة إذا عملت بما هي وظيفتها لصلاتها تكون طاهرة . أضف إلى ذلك ما دل على إغناء كل غسل عن الوضوء فإنّ مقتضاه عدم الحاجة إلى الوضوء لصلاة نافلتها بعد اغتسالها لفريضتها ، ولكن الظاهر عدم تماميّة شئ ممّا ذكر فإنّ رواية إسماعيل بن عبد الخالق لضعفها لا يمكن الاعتماد عليها ومع الإغماض فهي واردة في صلاة الغداة ونافلتها ويمكن أن يلتزم بجواز الإتيان بصلاة الفجر ونافلتها بالغسل الواحد لإجزاء غسل واحد لصلاتين ، وأمّا صلاة الظهرين تبلغان مع نوافلهما إلى عشر صلوات فلا يمكن استفادة عدم الحاجة إلى الوضوء منها كما لا يمكن التعدي من مورد دلالتها هذا مع أنّ ما في ذيلها من الأمر عليها بالاغتسال والتوضّؤ لوقاع زوجها يمنع عن استفادة عدم الحاجة إلى الوضوء بالإضافة إلى فريضة الغداة أو نافلتها .
وأمّا دعوى أنّ المستحاضة الكثيرة بعد اغتسالها للفريضة تكون طاهرة فتجوز لها النافلة بلا حاجة إلى الاغتسال فلا يمكن المساعدة عليها ; لأنّ الثابت من الإطلاق المقامي المتقدم أنّها تكون طاهرة بالإضافة إلى الفريضة لا بالإضافة إلى كل صلاة