تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال [ 1 ] ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد .
شرح
ناظر إلى صلاتها ; لضعفها سنداً لعدم ثبوت توثيق لمحمد بن خالد الطيالسي لا يمكن الاعتماد عليها . ثمّ إنّه لو سلم أنّ قوله ( عليه السلام ) في المرسلة الطويلة : « وإن سال مثل المثعب » راجع إلى كلا الأمرين من اغتسالها من حيضها والتوضّؤ لكل صلاة ليكون مفادها اعتبار الوضوء في كل صلاة تصليها المستحاضة الكثيرة كاعتباره لكل صلاة في المستحاضة القليلة والمتوسطة ، ومع ذلك نلتزم بأنّه يكفي اغتسال المستحاضة الكثيرة لصلاة غداتها والظهرين والعشاءين في طهارتها ولا حاجة إلى ضمّ الوضوء لتلك الصلوات وذلك فإنّ كل صلاة تعمّ الصلوات اليوميّة وغيرها من سائر الفرائض والنوافل ، والإطلاق المقامي الدالّ على اكتفائها بغسلها يختصّ بصلواتها اليوميّة ، وبهذا الإطلاق المقامي يرفع اليد عن عموم كل صلاة في صلواتها اليوميّة . وعلى الجملة ، بما أنّ الإطلاق المقامي مختص ببعض الصلاة التي تصليها المستحاضة الكثيرة يرفع اليد به عن عموم كل صلاة الواردة في المستحاضة حتى في الكثيرة فعلي المستحاضة الكثيرة التوضّؤ لغير صلواتها اليوميّة . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّه يستفاد ممّا ورد في المستحاضة الكثيرة أنّ الاكتفاء بغسل واحد للظهرين ، وكذا في العشاءين يختصّ بصورة الجمع بين الظهرين ، وكذا في العشاءين ، حيث ورد في غير واحد من الروايات من أمرها بتأخير ظهرها وتقديم عصرها ، وكذا في تأخير مغربها وتقديم عشاها فإنّ هذا الأمر وإن كان استحبابياً ولدركها وقت الفضيلة لكل من صلاتين إلاّ أنّه لو كان الاغتسال مرّة للظهرين وكذا للعشاءين كافياً مع التفريق أيضاً لما كان في البين وجه لأمرها بتأخيرها ظهرها