تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
لصلاة فجرها وللظهرين والعشاءين من غير ذكر الوضوء ، قال ( عليه السلام ) : وذلك أنّ امرأة يقال لها حمنة بن ت جحش أتت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إني استحضت حيضة شديدة ؟ فقال : احتشي كرسفاً ، فقالت : إنه أشدّ من ذلك إني أثجه ثجاً ، قال : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيّام أو سبعة ثم اغتسلي غسلاً وصومي ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين واغتسلي للفجر غسلاً وأخّري الظهر وعجّلي العصر واغتسلي غسلاً وأخّري المغرب وعجّلي العشاء واغتسلي غسلاً . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 387 - 388 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .حيث مع فرض كونها مستحاضة كثيرة لم يأمرها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بالوضوء مع غسلها . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن الاستدلال بوجوب الوضوء لكل صلاة مع الغسل على المستحاضة الكثيرة بإطلاق الأمر بالوضوء عند القيام إلى الصلاة على كل مكلف وأنّ الخارج عنه هو الجنب ، حيث إنّ عليها الاغتسال من جنابتها ; وذلك فإنّ ما تقدم من الروايات بدلالتها على أنّ وظيفتها الاغتسال للفجر وللظهرين والعشاءين وانحصار طهارتها عليها بالإطلاق المقامي أو بالمقابلة بين المستحاضة الكثيرة والمتوسطة بذكر غسل واحد مع الوضوء لكل صلاة في الثاني ، وذكر الأغسال بلا وضوء في الأوّل يوجب رفع اليد عن إطلاق الآية ، ويؤيد ذلك ، بل يصحّ التمسك في المستحاضة الكثيرة بما ورد : أنّ كل غسل يغني عن الوضوء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة .، وإنّما يرفع اليد في المستحاضة المتوسطة خاصة ، وما ورد في ذيل رواية إسماعيل بن عبد الخالق أنها : تغتسل وتتوضّأ إذا أراد زوجها أن يواقعها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 377 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .مع أنّه حكم استحبابي غير