شرح
المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : « لا ، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 .فإنّ ظاهرها فرض الاستحاضة الكثيرة والأمر بإدخال قطنة بعد قطنة عبارة أُخرى عن تبديلها ، وفيه أنّه لا دلالة لها على إخراج القطنة الأُولى وإدخال الثانية مكانها . وثانياً بما أنّ الاستحاضة كثيره فالأمر بإدخال قطنة بعد قطنة للممانعة عن سيلان الدم وتلوث بدنها وثوبها ، لا أنّ المحمول المتنجس حتى يكون الحمل بباطن البدن مانعاً عن صلاتها كما تقدم في التعرض لصحيحة عبد الرحمن ومعتبرة إسماعيل الجعفي .
وأمّا وجوب الأغسال الثلاثة فلم يعرف الخلاف فيه ، وعن جماعة دعوى الإجماع عليه ، وفي المعتبر : إذا سال الدم لزمها ثلاثة أغسال وهذا متفق عليه عند علمائنا . ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 245 .وقد تقدّم ما في الروايات من أنّه إذا جاز الدم الكرسف أو سال خلفه فعليها غسلان للظهرين والعشاءين وغسل لصلاة الفجر .
وعلى الجملة ، فلا مورد للمناقشة في لزوم ثلاثة أغسال مع تجاوز الدم الكرسف إلى الخرقة ، وإنّما الكلام في وجوب الوضوء لكل صلاة كما هو ظاهر المشهور ، وصريح كلام الماتن ، خلافاً لجماعة من المتقدمين كالصدوقين ( 3 )( 3 ) المقنع : 48 ، ونقل عن والده في الفقيه 1 : 90 ، ذيل الحديث 195 .والشيخ