شرح
الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « غسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 173 ، الباب الأوّل من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .وفي صحيحة زرارة الواردة في النفساء : « فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثمّ صلّت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .حيث علّق في هذه الروايات وجوب الأغسال الثلاثة على تجاوز الدم الكرسف ، والغسل الواحد على عدم تجاوزه ، وإذا رفعنا اليد عن إطلاق عدم التجاوز في صورة عدم غمس الدم في القطنة ; لما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 371 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث الأوّل .ويختص الغسل الواحد بصورة غمس الدم في القطنة وعدم تجاوزه عنها ، كل ذلك على أساس ظهور التجاوز في سيلان الدم من القطنة ، وظهور الثقب في غمس الدم في القطنة على ما تقدم مع ما استظهرناه من صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف من أنّ خروج الدم إلى خارج الفرج موجب للغسل مع طرح الكرسف وسيلانه مع وضع الكرسف موجب للأغسال الثلاثة ، واللّه سبحانه هو العالم .
ويبقى الكلام في اعتبار كون الغسل في كل يوم مرّة قبل صلاة الفجر كما عليه المشهور ويمكن أن يقال في وجهه أمران :
الأوّل : ظهور موثقة سماعة وغيرها ممّا ورد في أنّ عليها الغسل مرّة لاشتراط