تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
جميع الصلوات اليوميّة بذلك الغسل ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) - بلا تأمل - في صحيحة زرارة : « وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .حيث إنّ الصلوات التي كانت تصليها بثلاثة أغسال فعليها مع عدم تجاوز الدم أن تصليها بغسل واحد ولو لم تغتسل لصلاة الفجر واغتسلت قبل الظهرين كانت صلاة غداتها في اليوم المزبور بلا غسل . والثاني : ظاهر تعليق الحكم على الشرط هو المقارنة بين حصول الشرط والحكم ، وإذا غمس الدم في القطنة ولم يتجاوز عنها تكون الصلاة التي تصليها بعد ذلك ، الغمس بالغسل ; لأنّ الغسل في كل يوم لا يكون واجباً نفسياً ، بل وجوبه شرطي فلا بد من وقوع الغسل قبل الصلاة التي تصليها بعد غمس دمها القطنة . ثمّ إنّه قد ذكروا وجوب الوضوء لكل صلاة مع غسلها لصلاة غداتها لورود هذا الحكم في موثقة سماعة المتقدّمة الواردة في تعداد الأغسال الواجبة من قوله ( عليه السلام ) : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة ، والوضوء لكل صلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 173 ، الباب الأول من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .وبهذا يرفع اليد عن إغناء كل غسل عن الوضوء لورود عدم الإجزاء في غسل خاصّ ، ولا مجال أيضاً معها لدعوى أنّ مقتضى الإطلاق في صحيحه زرارة الواردة في النفساء إذا استحاضت « إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .حيث إنّ إطلاقها ناظر إلى نفي ما ذكر قبلها في صورة تجاوز الدم من وجوب الأغسال الثلاثة لا إلى نفي الوضوء أيضاً وإلاّ لكان مقتضاه كفاية الغسل الواحد من غير وضوء لجميع صلواتها .