تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 378
الثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما وغسل للعشاءين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأُولى حتى يكون كل من الصلاتين في وقت الفضيلة [ 1 ] ودعوى كفايته بالإضافة إلى صلاة الغداة التي اغتسلت قبلها وتأتي بقية صلواتها بالوضوء ، حيث إن الإطلاق بمناسبة الحكم والموضوع مقتضاه أن تجري على المستحاضة المتوسطة شئ من وظيفة المستحاضة الكثيرة وشئ من وظيفة المستحاضة القليلة الأوّل غسلها لصلاة غداتها ، والثاني وضوؤها لبقية صلواتها يدفعها مع أنّها مجرّد دعوى التقييد الوارد في موثقة سماعة من أنّ عليها الغسل كل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة . الاستحاضة الكثيرة وحكمها [ 1 ] المشهور أنّ المستحاضة الكثيرة عليها في كل يوم الأغسال الثلاثة : غسل لصلاة الفجر وغسل للظهرين وغسل للعشاءين ، كما أنّ عليها تبديل القطنة والوضوء لكل صلاة . وبتعبير آخر ، تزيد وظيفة المستحاضة الكثيرة على المتوسطة بغسلين آخرين للظهرين والعشاءين . أمّا تبديل القطنة فإن قيل بوجوبه على المستحاضة المتوسطة فيثبت في المستحاضة الكثيرة ; لأنّ الكثيرة لكثرة دم قطنتها لا تقلّ عن المتوسطة . وأمّا إذا بن ى على عدم وجوب التبديل أو التطهير في المتوسطة فهل يجب على المستحاضة الكثيرة ؟ فقيل بدلالة صحيحة صفوان الواردة في المستحاضة الكثيرة على ذلك ، حيث روى صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : إذا مكثت