تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وتبديل القطنة أو تطهيرها [ 1 ]
شرح
بطلان الصلاة من الاستحاضة فيرفع اليد عن ذلك والبناء على اغتفار الحدث بالإضافة إلى صلاة توضّأت لها ، فإنّ هذا هو المتيقن من الاغتفار ويؤخذ في غيره بإطلاق دليل الاشتراط ، كما قد يعكس الأمر ويقال جواز الصلاة نافلة بعد الوضوء للفريضة أو بعد الفريضة على القاعدة فإنّ الوضوء المزبور لا ينتقض بالفصل القصير بينها وبين الصلاة ، وإذا صلت المرأة في ذلك الزمان القصير نافلة أو فريضة فلا يحتمل انتقاض الوضوء بالصلاة المزبورة ، ولكن شئ من الأمرين غير تام ; وذلك فإنّ الوضوء المزبور طهارة بالإضافة إلى الصلاة التي يأتي بها بعده ، وليس بطهارة بالإضافة إلى صلاة أُخرى كما في طهارة سائر ذوي الأعذار الذين لا فترة لصلاتهم كالمسلوس والمبطون فكما أنّ وضوئهم طهارة وكذلك وضوء المستحاضة التي لا فترة لها غاية الأمر كونه طهارة بالإضافة إلى صلاة واحدة . [ 1 ] وقد ادّعى الإجماع على تبديل القطنة عند كل صلاة ولو في الاستحاضة القليلة ولكن اثبات اعتبار تبديلها أو تطهيرها كأصل الاجماع مشكل لعدم ذكر التبديل في كلام بعض الأصحاب ، ويمكن أنّ بعض من ذكر اعتمد في اعتباره على عدم العفو عن الدماء الثلاثة في الصلاة ، وهذا على تقديره يختص بما إذا كان في البدن أو الثوب ولا يعمّ المحمول ، بل الثوب الذي لا يتمّ فيه الصلاة مع أنّ أصل عدم العفو غير ثابت في دم الحيض فضلاً عن التعدي إلى دم الاستحاضة ، بل مقتضى صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف أنّه مع عدم سيلان الدم من خلف الكرسف تتوضّأ وتصلي ، ولو كان تبديل الكرسف أمراً لازماً لم يصحّ قوله ( عليه السلام ) : « فلتتوضّأ وتصلي مالم تطرح الكرسف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة الحديث 7 .حيث إنّ ظاهرها بقاء الكرسف الذي احتشت به بعد اغتسالها من حيضها .