تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 .الأمر بالوضوء عند وقت كل صلاة لا الأمر به لكل صلاة . فإنّه يقال : غاية ما ذكر أنّ موثقة سماعة لا تدل على وجوب الوضوء لغير كل فريضة بقرينة ما في صدرها من الأمر بالاغتسال لكل صلاتين ، وهذا لا يمنع عن الأخذ بالعموم الوارد في صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أنّها صلت كل صلاة بوضوء ، حيث إنّ الاغتسال لكل صلاتين غير وارد فيها ليقال إنّه يمنع عن انعقاد ظهور العام في ناحية الوضوء بالإضافة إلى غير الفريضة . والمراد من وقت كل صلاة في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف وقت الإتيان بها لا وقت وجوب كل صلاة وإلاّ لزم الاكتفاء بوضوء واحد للظهرين وكذا في العشاءين لدخول وقتهما بزوال الشمس عن دائرة نصف النهار أو غروب الشمس ، خصوصاً إذا كان الوضوء بعد مضي مقدار إحدى الصلاتين من أوّل الوقت ، حيث ينقضي بمضيه الوقت المختص للظهر أو للمغرب . وعلى الجملة ، فمقتضى العموم الوارد في صحيحة معاوية بن عمار ، بل وصحيحة الحسين بن نعيم اعتبار الوضوء لكل صلاة من غير فرق بين الفرائض اليوميّة وغيرها وبين النوافل المترتّبة وغيرها . نعم ، لا يعتبر الوضوء الآخر لقضاء الأجزاء المنسية والركعات الاحتياطية ; لأنّها على تقدير نقص الصلاة تحسب من اجزائها ومتمّماتها لا صلاة مستقلّة . وقد يقال : إنّ اعتبار الوضوء لكل صلاة ولو كانت نافلة لا يحتاج إلى الرواية ، بل هو مقتضى القاعدة بعد كون الاستحاضة حدثاً ، حيث إنّ اعتبار الطهارة في الصلاة كما هو مقتضى قولهم ( عليهم السلام ) لا صلاة إلاّ بطهور يقتضي