تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
صفرة الدم ما يجب فيه غسل واحد ، كما أنّه ليس معيار القلّة والكثرة مع صفرة الدم عدم تجاوز الدم القطنة أو تجاوزه عنها ، بل بالصدق العرفي . والوجه في هذا الجمع المنسوب إلى المحقق الخراساني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) نقله عنه في المستمسك 3 : 386 .وربما يقال بأنّه أيضاً مراد ا بن الجنيد ما ورد في موثقة سماعة ، قال : قال « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلاً ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إن كان دمها عبيطاً ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .حيث إنّ مقابلة ثقب الدم الواردة في الشرطية الأُولى مع عدم جواز الدم الكرسف في الشرطية الثانية تعطي أنّ المراد بثقب الدم الكرسف تجاوزه عنه ، فمع تجاوز الدم الكرسف وكونه بوصف الحيض بقرينة الذيل تجب عليها الأغسال الثلاثة ، ومع عدم تجاوزه مع كون الدم بوصف الحيض ، سواء غمس في الكرسف أم لا ، يجب غسل واحد والوضوء لكل صلاة ومقتضى ذيلها أنّ مع صفرة الدم لا يجب عليها غير الوضوء في جميع الفروض ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقها بما إذا كان الدم الأصفر كثيراً عرفاً ، فإنّه مع الكثرة كذلك يجب عليها الأغسال الثلاثة ; وذلك فإنّه قد ورد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في النفساء الاغتسال لكل صلاة مع صفرة الدم ، قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طهرت وصلّت ثم رأت دماً أو صفرة ؟ قال : « إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن