تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وعلى الجملة ، ظاهر الصحيحة الأُولى : « فلتتّق الله » وظاهر الأمر بالإمساك بالقطنة في الثانية عدم اعتبار الاستصحاب في ناحية عدم الحيض في هذه الشبهة الموضوعيّة ، وأنه يتعيّن عليها الاختبار فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فالدم السائل دم العذرة . وما عن المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) أنّ الاعتماد على مجرّد الطوق مشكل وإن ورد به النصّ مع اختلافه كما حكي ، ولكن ليس بحيث يعمل عليه ولا ينظر إلى غيره ( 1 )( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 127 ، وانظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 141 - 142 .، لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّه لا اختلاف بين الصحيحتين في عدم اعتبار الاستصحاب ولزوم الاختبار بما ذكر . والمراد ب‍ ( المعصر ) الداخل زمان حدوث الحيض بأن أدركته ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد ب‍ ( الملي ) الطويل يعني إدخال القطنة والصبر بزمان ينزل الدم عليها ، ولا ينافي ذلك ما في عبارة الماتن من الصبر قليلاً حيث إنّ المراد منه أيضاً الصبر بمقدار ينزل الدم على القطنة . وبتعبير آخر ، قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ تدعها مليّاً » مثل القول : فأطرق رأسه مليّاً ، هو الانتظار والصبر ، وما في الصحيحة : « ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين » هو جمع السبابة مع العقد الأخير للابهام ، وعلى ما ذكر فإذا دار أمر الدم بين كونه دم الحيض أو دم العذرة يختبر بما ذكر ويحكم مع تطوقه بأنّه من العذرة ، ومع الانغماس يحكم بأنّه دم حيض . ويقع الكلام في المقام في جهتين : الأُولى : هل يختص الحكم بالاختبار بما إذا كان الدم من الأوّل مردّداً بين دم العذرة ودم الحيض أو أنّ الحكم يجري فيما إذا كان الدم بقاءً كذلك ؟ بأن علم في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 35 | الميرزا جواد التبريزي