تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلِّ ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ فعليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 .الحديث ، حيث إنّ مع عدم خروج شئ من الدم بعد طرح الكرسف خارج فرجها تكون استحاضتها قليلة . ولكن قد يقال كما عن صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 281 .بأنّ ما ورد فيها من وظيفتها بعد أيّام حيضها لا ينطبق على ما عليه المشهور في حكم المستحاضة القليلة ، فإنّ الوارد فيها أوّلاً بعد أيّام عادتها الوضوء في وقت كل صلاة مالم يسل الدم خلف الكرسف ما دام عليه الكرسف ، وإذا سال من خلف الكرسف فعليها ثلاثة أغسال ، وإذا طرحت الكرسف فسال الدم فعليها الغسل ، وإن لم يسل بأن لم يخرج إلى الخارج فعليها الوضوء لصلاتها من غير اعتبار الغسل ، وشئ من صورتي إمساك الكرسف وطرحه لا ينطبق على ما عليه المشهور من ملاك القليلة والمتوسطة . ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأنّه يقيّد ما ورد فيها من : الوضوء في وقت كل صلاة ، بكونه مع الغسل مرة لكل يوم فيما إذا لم يسل الدم من خلف الكرسف ولكن نفذ فيه بقرينة ما تقدّم كما يحمل ما في ذيلها أنّه مع عدم سيلان الدم مع طرح الكرسف يكون عدم سيلانه يعني عدم خروجه إلى الخارج أصلاً كاشفاً عن كون استحاضتها قليلة ، وإذا خرج بحيث لو كان كرسف لم يسل تكون استحاضة متوسطة فلا تنافي بينها وبين ما تقدم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366 | الميرزا جواد التبريزي