شرح
الوضوء الواجب في صلاة سائر المكلفين مع فرض صدور الناقض . نعم ، إذا كان الدم ثقب الكرسف فعليها الغسل لصلاتها تجاوز الدم الكرسف أم لا ، ولكن لا يمكن المساعدة على القول المزبور بوجه فإنّ ظاهر صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة : 364 .كما أنّ تجاوز الدم الكرسف يترتب عليه الغسل كذلك عدم ثقب الدم الكرسف يترتب عليه الوضوء لكل صلاة ، فتكون الاستحاضة حتى القليلة حدثاً والحدث ينقض الوضوء كما في صحيحة إسحاق بن عبد اللّه الأشعري ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .وجل ما ورد في نواقض الوضوء وحصرها في البول والغائط والريح والمني المفروض فيها عما يخرج من الرجل ; ولذا لم يرد فيها الحيض والنفاس وقد تقدم أنهما حدث ينقض الوضوء .
وقد يقال : في مقام الجمع بين الروايات بعدم انحصار التفصيل في أقسام المستحاضة بين عدم ثقب الدم القطنة أي عدم الوصول إلى جوفه ووصوله إليه وتجاوزه عنها فقط ، وأنّ الوظيفة في الأُولى الوضوء لكل صلاة كما عليه المشهور ، بل التفصيل بين أقسامها بحسب ثقب الدم أي تجاوزه عن القطنة ، وعدم تجاوزه فيما إذا كان الدم أحمر أو أسود فيجب مع التجاوز ثلاثة أغسال ، ومع عدمه غسل واحد ، سواء وصل الدم إلى جوف القطنة أو لم يصل ، وبتعبير آخر لا قليلة ولا متوسطة مع حمرة الدم أو اسوداده بل حكم القليلة والمتوسطة واحد ، وهو غسل واحد في كل يوم مع الوضوء لكل صلاة . نعم ، إذا كان الدم أصفر فإن كانت كثيرة عرفاً فعليها الأغسال الثلاثة وإن كانت قليلة عرفاً فعليها الوضوء لكل صلاة ، وليس في البين مع