شرح
وعلى الجملة ، يرفع اليد بما تقدم عن بعض الإطلاق في هذه كما يرفع اليد عن إطلاق ما دل على أنّ على المستحاضة الاغتسال في كل ليل ويوم ثلاث مرات ، كموثقة فضيل وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « المستحاضة تكف عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 376 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 .الحديث ، حيث يحمل مثلها على ما إذا سال الدم يعني تجاوز الكرسف ، نظير حمل الإطلاق على التقييد في سائر المقامات ، ونظير الموثقة معتبرة إسماعيل بن عبد الخالق ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 377 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .كما يقتضى تقييد الموثقة والمعتبرة مثل صحيحة يونس بن يعقوب التي ورد فيها الاغتسال لكلّ صلاة فيما كان دم الاستحاضة صبيباً قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : « تنظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 376 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 11 ..
ثم قد ذكرنا أنّ المحكي عن ا بن أبي عقيل : أنّ الاستحاضة القليلة ليست بحدث لا توجب غسلاً ولا وضوءًا ( 4 )( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 1 : 244 ، والعلامة في المختلف 1 : 372 .، ولعله قد جمع بين الروايات الدالة على أنّ عليها الوضوء لكل صلاة أو في وقت كل صلاة وبين الأخبار الواردة في حصر نواقض الوضوء بحمل الأخبار الآمرة بالوضوء على صورة صدور ناقض من تلك فالأمر النواقض الوضوء للإرشاد إلى عدم كون الاستحاضة القليلة موجبة للغسل فعليها