تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
لا ، بأن احتمل القرح أو الجرح واحتمل استناد الدم الخارج أو الموجود في فضاء فرجها إلى أحدهما كما يحتمل كونه دم الاستحاضة . وثانيهما : ما إذا علم القرح أو الجرح ولكن لم يعلم استناد الدم إليه أو أنّه دم الاستحاضة ، وظاهر كلام الماتن يعم الفرضين ، ولكن قد يفصّل بينهما ويلتزم في الفرض الأوّل بالاستحاضة ، فإنّ أصالة الصحة والسلامة في كل شئ شك في صحته للسيرة العقلائية الجارية عليها . وبتعبير آخر ، سيرتهم جارية على ترتيب آثار السلامة حتى يحرز خلافها ، وقد تقدم في الصور الثلاث المتقدمة أنّه مع إحراز سلامة المرأة عن القرح والجرح في فرجها ولم يحكم على دمها بالحيض يكون دمها استحاضة ، ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه عدم التعرّض في الروايات الواردة في الحكم على الدم بالاستحاضة أو الأمر بالعمل بوظايفها مع استمرار الدم عليها بعد حيضها يتقيد بعدم احتمالها القرح أو الجرح في فضاء فرجها أو مجرى رحمها ، وهذا بخلاف الفرض الثاني فإنّه لا مجرى لأصالة الصحة في رحمها وفضاء فرجها فترجع مع وجود القرح أو الجرح إلى الأصل العملي وهو استصحاب عدم كونها مستحاضة ، وعدم كون الدم دم الاستحاضة إلاّ أن تكون الحالة السابقة هي الاستحاضة ، ولا يعارض الأصل المزبور بأصالة عدم كون دمها دم القرح أو الجرح لعدم أثر شرعي مختص به كما لا تخفى . أقول : دعوى الإطلاق في السيرة بالبناء على الصحة لم تثبت ، والروايات ظاهرها التعرض لحكم المستحاضة والمرأة التي تكون حالتها طبيعيّة أو حاملاً ، بل في مرسلة يونس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 299 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .القصيرة علّل نفي الحيض عن الدم الذي تراه المرأة بيوم أو يومين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 362 | الميرزا جواد التبريزي