تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
وفرضها أن لا عادة لها وهي مضطربة أنه قال ( عليه السلام ) : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 - 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .والحديث . فإنّه يقال : لا يرفع اليد عن إطلاق شئ ممّا تقدم من الروايات الدالة على الحكم في الصورة الأُولى والثانية المتقدمتين ، والمستفاد من الروايات الواردة في وصف الاستحاضة على قسمين : منها كالموثقة تدلّ على أنّ المرأة التي تحيض ويجوز دمها العشرة يكون حيضها واستحاضتها مع اختلاف دمها بالوصف ، فما فيه وصف الحيض فهو حيض ، وما فيه وصف الاستحاضة استحاضة ، وأمّا مع عدم الاختلاف في دمها المتجاوز العشرة لا يكون لها حيض واستحاضة فلا دلالة لها على ذلك ، وقد تقدّم أنّ مرسلة يونس الطويلة في السنة الثالثة متعرضة لكون الدم بعد عدد الحيض استحاضة . وقسم منها كصحيحة معاوية بن عمار غاية مدلولها كون الوصف اعتبر أمارة في الحكم على الدم المشكوك في أنّه حيض أو استحاضة ولو رأت المرأة الدم قبل أيّام حيضها بكثير فإن كان بوصف الاستحاضة يحكم أنّه استحاضة ، وهذا حكم ظاهري ينكشف حاله عند مجئ أيّامها ، فإن رأت الدم فيها تعلم أنّ الصفرة السابقة كانت استحاضة ; لأنّ الصفرة في غير أيّام المرأة ليست بحيض ولو لم تر الدم في أيّامها تعلم أنّها كانت حيضاً مع صفرته وكانت من قبيل تعجيل أيّامها على ما تقدم ، ولا يستفاد من شئ من القسمين أنّ الأوصاف الواردة في الروايات لكل من دم الحيض ودم الاستحاضة من الأوصاف التي لا يختلف الحكم بالحيض والاستحاضة