تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
عنها ، كما يشهد لذلك ما ورد في استظهار ذات العادة ، حيث إنّ الدم بوصف الحيض بعد أيّامها استحاضة فيما إذا تجاوز العشرة ; لأنّ مع التجاوز ليس حيضها إلاّ أيّامها على ما مر في مسائل الحيض ولا يمكن نفي الاستحاضة عنه . الصورة الثالثة : أن ترى المرأة اليائسة دماً ويعلم أنّه ليس من القرح أو الجرح فهل يحكم على الدم المزبور بالاستحاضة ، سواء كان الدم بوصف الحيض أو بوصف الاستحاضة أو لا يحكم عليه لا بالحيض ; لكونها يائسة ، ولا بالاستحاضة مطلقاً أو مع فقد أوصافها ; لأنّ ما ورد في حكم المستحاضة ناظرة إلى المرأة تحيض ، وأمّا غيرها فقد يدّعى بعدم ذكر حكم لدمها مطلقاً أو فيما لم يكن بوصف الاستحاضة ، ولكن لا يخفى شمول بعض الروايات لقسم من اليائسة وهي التي رأت دم الحيض في أواخر أيام بلوغها حدّ اليأس واستمر عليها الدم شهراً أو أقل بعد بلوغها حدّه فإنّه يدخل في مدلول بعض الروايات كموثقة زرارة المتقدّمة . ( 1 )( 1 ) في الصفحة 352 .وإذا كان دمها بعد يأسها استحاضة فلا يحتمل الفرق بينها وبين غيرها ، بل يمكن دعوى شمول بعض الروايات لكلتيهما كموثقة سماعة ، قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلاً ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرّة والوضوء لكل صلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأول من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .حيث تقدم استظهار كون معنى الاستحاضة من يستمر عليها الدم ، غاية الأمر مقتضى ما ورد في أنّ المرأة بعد بلوغها خمسين أو ستين لا تحيض عدم كون دمها حيضاً ، وليس في البين ما يدلّ