ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي [ 1 ]
شرح
استصحاب طهارة المرأة وعدم حيضها ; لأنّ الشبهة في حيضها وطهرها مفهوميّة فتصل النوبة إلى أصالة الاحتياط ، فإنّها مقتضى العلم الإجمالي بوجوب الصلاة عليها أو حرمة مكثها في المساجد وحرمة المجامعة عليها إلى غير ذلك ، إلاّ أنّ المقام ليس من موارد الرجوع إلى الأصل العملي ، بل يتعيّن الرجوع إلى العموم والإطلاق الدالين على وجوب الصلاة والصوم على المكلّفين ، وما ورد في نهي الحائض عن الصلاة والصوم وإن كان مخصّصاً أو مقيّداً لذلك العموم والإطلاق إلاّ أنّه إذا كان المخصّص والمقيّد المنفصل مجملاً كما هو الفرض في المراد من الحائض يؤخذ بالإطلاق أو العموم في مورد إجمالها ، وكذلك لا يمكن الأخذ بخطاب نهي الحائض عن مكثها في المساجد وغيرها لعدم إحراز صدق عنوان الحائض عليها .
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنّ مع اعتياد الخروج عن العارضي وانسداد الأصلي يجري عليه أحكام الحائض ، وكذا مع عدم انسداده .
وأمّا مع عدم الاعتياد فلا يخلو عن إشكال ، وإن يمكن دعوى أنّ المستفاد من بعض الروايات أنّ الحكم مترتب على الدم الخارج السائل من مخرجه من الرحم ، سواء كان خروجه إلى الظاهر من مجراه الطبيعي أم من غيره ، وفي صحيحة معاوية بن عمّار : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .وكذا قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .