شرح
فإنّه يقال : لو كان مثل ما ذكر من الوظايف الواجبة لكان لكثرة الابتلاء من الواضحات ، كيف وخلافها وعدم وجوب شئ منها على الحائض يقرب من المسلّمات ، فما عن ا بن بابويه ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف 1 : 352 . وانظر من لا يحضره الفقيه 1 : 89 - 90 ، ذيل الحديث 195 .، وظاهر بعض ( 2 )( 2 ) كالكليني في الكافي 3 : 100 . حيث عنون : باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلاة .من وجوب ما ذكر ضعيف ، مضافاً إلى التعبير ب « ينبغي » في بعض الروايات . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .وأمّا قعودها في مصلاها فلا يستفاد من شئ من الروايات ، وما في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي : « ثم يجلسن قريباً من المسجد » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .ظاهره قعودهن من مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا أقل من عدم ظهوره في جلوسهن في مصلاهنّ وإلاّ كان الأنسب أن يقول : ثم يجلسن في المسجد ، مع أنّ الوارد في صحيحة زرارة : « ثم تقعد في موضع طاهر » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .أضف إلى ذلك أنّ فرض المصلى للرجال فضلاً عن النساء أمر نادر ، كما أنّ مقتضى الروايات المتقدمة جواز الفصل بين وضوئها واشتغالها بالذكر ، حيث لم يرد فيها المنع عن التأخير في الاشتغال بعد الوضوء . نعم ، يكون عدم الفصل أولى لاحتمال مبطلية التأخير . نعم ، إذا صدر عنها بعض النواقض المعهودة بعد وضوؤها ينتقض وضوئها كما هو مقتضى ما ورد في نواقض الوضوء حيث إنّه يعمّ ما إذا كان الوضوء للصلاة أو كان لغيرها مما يكون الوضوء مشروعاً له .