تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً ، بل صحّة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
شرح
خطابات مشروعية تلك الأغسال ، بل في بعض الأغسال كالغسل للإحرام مشروعيته للحائض منصوصة ، وفي صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ أسماء بن ت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 384 ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 6 .وفي صحيحة العيص بن القاسم ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال : « نعم ، تغتسل وتلبي » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 401 ، الباب 48 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 .إلى غير ذلك . وعلى الجملة ، الإطلاق في خطابات تلك الأغسال كافية في مشروعيتها في حق الحائض أيضاً . لا يقال : قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحائض تطهّر يوم الجمعة وتذكر اللّه ؟ قال : « أمّا الطهر فلا ، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللّه تعالى » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 346 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .وظاهرها عدم مشروعية غسل الجمعة للحائض . فإنّه يقال : ظاهرها نفي اشتراط ذكرها يوم الجمعة بالغسل ، واللازم أن يكون الذكر المطلوب من الحائض أوقات الصلاة بالوضوء فلا ينافي مشروعية غسل الجمعة في نفسه ، بل يمكن القول بمشروعية الأغسال الواجبة من الحائض ، كما يشهد لذلك موثقة عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة يواقعها زوجها ثم