تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
ويبقى الكلام أنّ الحائض إذا لم تجد ماءً للوضوء أو لم تكن متمكنة من استعماله لمرضها أو غيره فهل يكون التيمم بدلاً مشروعاً أو أنّه لم يثبت بدلية التيمم إلاّ فيما كان الغسل أو الوضوء طهارة ، والمفروض أنّ الوضوء من الحائض كوضوء الجنب للأكل والنوم غير رافع للحدث ، لا يبعد أن يكون ظاهر بعض الروايات الواردة في مشروعية التيمم أنّ كل مورد يكون الوضوء فيه مشروعاً ، فمع عدم التمكن منه التيمم فيه مشروع ، كصحيحة الحسين بن أبي العلا قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يمرّ بالركية وليس معه دلو ؟ قال : « ليس عليه أن ينزل الركية إنّ رب الماء هو رب الأرض فليتيمّم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 344 ، الباب 3 من أبواب التيمم ، الحديث 4 .. وفي صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يمرّ بالركيّة وليس معه دلو ؟ قال : « ليس عليه أن يدخل الركية ; لأنّ رب الماء هو رب الأرض فليتيمّم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 343 ، الباب 3 من أبواب التيمم ، الحديث الأول .فإنّ مقتضى التعليل فيهما بدلية التيمم عن الوضوء أو الغسل حتى فيما لم يكن الوضوء أو الغسل طهارة ، كما إذا أراد الجنب الوضوء للأكل ونحوه ، فما عن صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) انظر الجواهر 1 : 57 - 58 . و 5 : 251 - 255 .وغيره من عدم الدليل على مشروعية التيمم بدلاً عن الوضوء أو الغسل فيما لم يكن الوضوء أو الغسل طهارة لا يمكن المساعدة عليه .