تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 344
( مسألة 41 ) يستحب للحائض أن تتنظّف وتبدّل القطنة والخرقة وتتوضّأ في أوقات الصلاة اليومية ، بل كل صلاة مؤقّتة ، وتقعد في مصلاها مستقبلة مشغولة بالتسبيح والتهليل والتحميد والصلاة على النبي وآله وقراءة القرآن وإن كانت مكروهة في غير هذا الوقت ، والأُولى اختيار التسبيحات الأربع ، وإن لم تتمكن من الوضوء تتيمم بدلاً عنه ، والأولى عدم الفصل بين الوضوء أو التيمم وبين الاشتغال بالمذكورات . [ 1 ] ولا يبعد بدلية القيام وإن كانت تتمكن من الجلوس ، والظاهر انتقاض هذا الوضوء بالنواقض المعهودة . ما يستحب للحائض [ 1 ] لم يرد التنظيف وتبديل القطنة أو الخرقة التي كانت قبل دخول وقت الصلاة في شئ من الروايات ، بل الوارد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وكنّ نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يقضين الصلاة إذا حضن ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ، ويتوضّين ثم يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن اللّه عز وجل » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث الأول . ومفادها أصل الاحتشاء لا التنظيف وتبديل القطنة أو الخرقة كما لا يخفى ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحل لها الصلاة وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر اللّه عزّ وجلّ وتسبّحه وتهلّله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . وظاهرها مشروعية الوضوء لها لكل صلاة في وقتها والجلوس لذكر اللّه وتسبيحه وتهليله وتحميده سواء كانت بالتسبيحات الأربعة أو بغيرها ، ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحة الأُولى جواز ذكر اللّه بالتسبيح والتهليل والتحميد .