تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 348
( مسألة 42 ) يكره للحائض الخضاب بالحناء أو غيرها وقراءة القرآن ولو أقل من سبع آيات وحمله ولمس هامشه وما بين سطوره إن لم تمسّ الخط وإلاّ حرم [ 1 ] ( مسألة 43 ) يستحب لها الأغسال المندوبة كغسل الجمعة والإحرام والتوبة ونحوها ، وأمّا الأغسال الواجبة فذكروا عدم صحتها [ 2 ] منها ، وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة وبعضهم قال بصحة غسل الجنابة ما يكره للحائض [ 1 ] قد ورد النهي في بعض الروايات عن خضاب الحائض والجنب كرواية عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ولا الجنب » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 354 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 7 . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الخضاب بالحناء أو بغيرها ، وفي البعض الآخر النهي عن خضاب الحائض ، كرواية أبي جميلة ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا تختضب الحائض » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 354 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 8 . وفي مقابلها ما يدل على عدم البأس بخضابها كموثقة سماعة ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال : « لا بأس » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 354 ، الباب 42 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . ولو تم أمر السند في الطائفة الناهية كان مقتضى الجمع العرفي بينها وبين مثل الموثقة حمل النهي على الكراهة . يستحب لها الأغسال المندوبة [ 2 ] كما صرّح بالمشروعية جملة من الأصحاب ويقتضيه الإطلاق في