تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
بالصلاة إليها . وإن كان مراده أن يكون عليها من فريضة الوقت صلاتان وكان الباقي من الوقت أيضاً بمقدار أداء صلاتين مع فرض اشتباه القبلة في الجهات وإن وظيفتها الإتيان بكل منهما إلى إحدى الجهات ، فما ذكره صحيح ويعتبر بناءً على عدم سقوط اشتراط القبلة مع الاشتباه أن تصلي الثانية إلى الجهة التي صلت الأُولى إليها ، وإلاّ لحصل العلم ببطلان إحداهما كما لا يخفى ، ولكن لا يضرّ التفكيك بناءً على سقوط اشتراط القبلة مع اشتباهها في جهات ، ومما يوهن صحيحة محمد بن مسلم وزرارة أنّ مقتضاها جواز الصلاة عند اشتباه القبلة في جهات ثلاث إلى الجهة الرابعة المعلومة بعدم كونها قبلة إلاّ أن يدعى انصرافها إلى جهة تدخل في تحيّره ، ولكن فيها مالا يخفى . ثمّ إنّه إذا صلت المرأة إلى جهة واحدة قبل خروج الوقت فهل تجب عليها قضاؤها خارج الوقت أم لا ، فالذي ينبغي أن يقال هو عدم لزوم القضاء فإنّه بناءً على سقوط شرطية القبلة ظاهر حيث لم تفت الفريضة في وقتها حتى يجب قضاءها ، وأمّا بناءً على عدم سقوط الشرطية فإنّ الموضوع لوجوب القضاء فوت الفريضة في وقتها والفوت مع الإتيان ببعض أطراف العلم في الوقت غير محرز كما لا يخفى ، ولا يقاس الفرض بما إذا اشتبه القبلة في الجهات الأربع في سعة الوقت وصلى المكلف إلى جهة واحدة فقط فإنّه يجب عليه قضاء تلك الصلاة ، فإنّ الاستصحاب في الوقت في عدم الإتيان بالصلاة إلى القبلة مقتضاه بقاء التكليف ولزوم الامتثال فقد فات الصلاة الواجبة عليها في وقتها بتركها عمداً في وقتها ، فتدبر .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343 | الميرزا جواد التبريزي