تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 341
( مسألة 39 ) إذا اعتقدت السعة للصلاتين فتبين عدمها وأنّ وظيفتها إتيان الثانية وجب عليها قضاؤها [ 1 ] وإذا قدمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة صحّت ووجب عليها إتيان الأُولى بعدها ، وإن كان التبين بعد خروج الوقت وجب قضاؤها . ( مسألة 40 ) إذا طهرت ولها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة والمفروض أنّ القبلة مشتبهة تأتي بها مخيرة بين الجهات [ 2 ] وإذا كان مقدار صلاتين تأتي بهما كذلك . إذا اعتقدت السعة للصلاتين فتبيّن عدمها [ 1 ] الظاهر مراده أنّها بعدما صلت الأُولى مع اعتقادها سعة الوقت ظهر لها بعدها وقبل الإتيان بالثانية أنّ الوقت كان بمقدار الصلاة الواحدة ، وفي هذه الصورة تقضي صلاتها الثانية لفوتها ، ومقتضى ذلك عدم الحكم بصحة الصلاة الأُولى مع وقوعها في الوقت المختص للثانية ، ولكن لا تقضي صلاة الظهر لعدم الأمر بها والحائض لا تقضي ما فات عنها للحيض . نعم ، إذا قدمت الثانية باعتقاد ضيق الوقت وبعد الفراغ منها ظهر لها سعة الوقت فالصلاة التي صلّتها صحيحة لسقوط اشتراط ترتّبها على الصلاة الأُولى التي تركتها بمقتضى حديث « لا تعاد » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ويجب عليها الإتيان بالأُولى ; لأنّ مع سقوط التكليف بالصلاة الثانية لامتثاله قبل ذلك لا تكون الصلاة الأُولى قضاءً ولا موضوع للوقت المختص بالثانية في الفرض . إذا كان الوقت يكفي لصلاة مع اشتباه القبلة [ 2 ] المشهور أنّ اشتراط الصلاة إلى القبلة لا يسقط بجهالة القبلة ; ولذا الجاهل