شرح
الامتثال به ووقوعه به لازم عقلي لبقاء طهرها .
وبتعبير آخر ، بما أنّ للصلاة أفراداً طولية لا يكون استصحاب بقاء طهرها إلى آخر الوقت محرزاً لتمكّنها من امتثال التكليف بالفرد الآخر .
لا يقال : ما الفرق بين الاستصحاب في بقاء الطهر إلى ما بعد أوّل الوقت في المسألة وبين الاستصحاب في بقاء الوقت إلى آخر الصلاة أو إلى آخر الركعة الأُولى في المسألة السابقة ، وكذا الاستصحاب في بقاء طهر المرأة إلى آخر صلاتها التي شرعت فيها .
فإنّه يقال : الدخول في الصلاة عند جريان الاستصحاب في بقاء الزمان أو في طهر المرأة كان فعلياً في المسألة السابقة ، ومقتضى الاستصحاب كان بقاء الزمان أو طهرها إلى آخر تلك الصلاة التي كان داخلاً فيها فالاستصحاب المزبور كان محرزاً لوجوب صلاة الوقت عليها وكون الصلاة التي شرعتها صلاة في وقتها أو في طهرها .
وعلى الجملة ، كان يثبت بالاستصحاب فيهما التكليف والامتثال ، بخلاف هذه المسألة التي تحتمل المرأة أنّها لو لم تبادر إلى الصلاة في أوّل وقتها المعلوم تكليفها بها وجداناً لا يحصل منها امتثال للتكليف المعلوم لحدوث حيضها قبل الشروع في الصلاة ، وترتب أنها تمتثل وتصلي على طهرها آخر الوقت ليس ترتّباً شرعياً حتى يثبت أنها تصلّي بالاستصحاب في بقاء طهرها الفعلي إلى آخر الوقت .
نعم ، لو كان إحرازها فعلاً طهرها إلى آخر الوقت إحرازاً وجدانياً ولو بن حو الوثوق والأمارة يكون لازمه احرازها فعلاً وقوع الامتثال منها بالفرد الآخر في آخر الوقت فيجوز لها تأخيرها .