شرح
الحائض في وقتها بلا ملاك كما هو مقتضى نهيها عن الصلاة أداءً وعدم وجوب القضاء عليها .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن إثبات وجوب الصلاة على المرأة المفروضة حتى إذا قيل بجواز التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية فيما كان المخصّص عقليّاً ; وذلك فإنّ المخصّص لما دلّ على وجوب الصلاة على جميع المكلفين بزوال الشمس إلى أن تغرب بالإضافة إلى الحائض مخصص لفظي يدخل فيه المرأة التي لا يمكن لها الصلاة في وقتها إلاّ بالدخول فيها زمان حيضها ، والمرأة المفروضة في المقام يحتمل كونها كذلك ; ولذا لو أحرزت أنّ المرأة كذلك تلتزم بعدم وجوب القضاء عليها بمقتضى ما دلّ على أنّ الحائض لا تقضي الصلاة حتى مع الغمض عن صحيحة عبيد بن زرارة وموثقة عبيد اللّه بن علي الحلبي .
نعم ، يبقى في المقام دعوى أنّ التكاليف التي علم اهتمام الشارع بها بحيث لا يرضى الشارع بمخالفتها حتى مع الجهل وعدم إحرازها خارجة عن أدلة الأُصول النافية ، كما إذا رأى شخص في الظلمة شبحاً احتمل أنّه مسلم محقون الدم أو أنه كلب هراش فلا يجوز قتله تمسكاً بأصالة عدم كونه مسلماً أو بأصالة البراءة عن حرمة قتله ، والتكليف بالصلاة اليومية من هذا القبيل ، ولكن لا يخفى أنّ الدعوى المزبورة بحسب الكبرى صحيحة وكون التكليف بالصلاة صغرى لها غير محرز ; فإنّ الشارع رخّص للمرأة أيّام الاستظهار في ترك الصلاة مع احتمال وجوبها عليها واقعاً ولا أظن أن يلتزم من يقول بسقوط الصلاة عن فاقد الطهورين بوجوب الصلاة على من لا يكون عنده ماء وتراب غير ما إذا كان له ماء وكان في السابق نجساً يقيناً ويتحمل وقوع المطهر عليه .