تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وبتعبير آخر ، الموارد التي علم اهتمام الشارع بالتكليف المحتمل فيها على صورتين : إحداهما : ما يعلم أنّ الشارع لا يرضى بترك رعاية التكليف المحتمل فيها بالرجوع إلى الأُصول النافية ، كما في فرض احتمال أنّ ما يريد قتله إنساناً محقون الدم كالمسلم أو كلب الهراش . وثانيتها : ما يعلم باهتمام الشارع فيها بحيث لا يرضى الشارع بالرجوع إلى الأصل النافي مع إمكان الفحص وتحصيل العلم بالواقع ، كما إذا شك المكلف في أنّ عليه دين للآخر بحيث لو فحص لعلم بثبوته أو عدمه ، وفي هذه الصورة لا يجوز الرجوع إلى الأصل النافي قبل الفحص ، وما هو يمكن دعوى العلم به في التكليف بالصلاة اليومية أنّها من قبيل الشك في حقوق الناس عليه ; ولذا تقدم لزوم الفحص على المرأة فيما إذا احتمل انقطاع دم حيضها والمفروض في المقام عدم إمكان الفحص كما لا يخفى ومع ذلك يجب على المرأة المفروضة في المقام المبادرة إلى الصلاة وذلك لجريان الاستصحاب في بقاء خمس دقائق إلى آخر صلاتها أو آخر الركعة الأُولى من صلاتها . ودعوى أنّ الاستصحاب لا يجري في الزمان ولا مورد للاستصحاب فيه يدفعها ما ذكرناه في الشك في المتقدم والمتأخر من الحادثين أنّ المعلوم تاريخه لا يجري الاستصحاب في ناحيته بالإضافة إلى شكه حيث لاشك فيه ، وأمّا بالإضافة إلى بقائه إلى الحادث الآخر فالبقاء فيه مشكوك فلا بأس بالاستصحاب بالإضافة إلى بقائه إلى حدوث الحادث الآخر ، ولتفصيل الكلام مقام آخر . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا دخل وقت الصلاة وهي طاهر ولكن علمت من حالها أنّها تحيض بعد خمسة دقائق ، ولا تدري أنّ خمسة دقائق تكفي لمقدار