تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
جواز قصد الإقامة في الأوّل بأنّه تفويت لصلاة الظهر في وقتها مع التمكن منها ، كما علّل عدم جواز الاتمام في موضع التخيير بفساد العصر التي يأتي بها تماماً فإنّ بطلانها لعدم حصول شرط صحتها ، حيث إنّ من شرط صلاة العصر وقوعها بعد صلاة الظهر في صورة التمكن وعدم العذر ، وعليه يكون الإتيان بالصلاة تماماً تفويتاً للصلاتين . أقول : أمّا مسألة قصد الإقامة فيما بقي من وقت الصلاتين بمقدار أربع ركعات فالظاهر أنّه ليس من تفويت فريضة الوقت يعني صلاة الظهر ، فإنّ التفويت هو كون الشخص مكلفاً بصلاة الظهر مطلقاً وقد تركتها مع التمكن من الإتيان بها ، والمكلّف المزبور تكليفه بصلاة الظهر ما دام مسافراً في مقدار الركعتين ، وبقصد الإقامة يخرج عن موضوع التكليف المزبور وتدخل في موضوع التكليف الآخر . نعم ، لما ذكروا من عدم جواز قصد الإقامة وجه فيما إذا كان المسافر المزبور متمكناً من صلاة الظهر قبل ذلك وأخّرها إلى آخر الوقت وأراد في آخر الوقت قصد الإقامة فإنّه في الفرض يكون قصد إقامته مع الترك السابق تفويتاً لصلاة الظهر التي كانت مكلفاً بها من حين دخول الوقت ، وأمّا إذا لم يتمكّن من الصلاتين قبل ذلك ولم يكن في حقّه تكليف ، كما إذا كان نائماً قبل دخول وقت الظهرين وقام من نومه وقد بقي من وقتهما أربع ركعات فلا يكون قصد الإقامة تفويتاً لصلاة الظهر في وقتها ، بل تركاً لها لخروج وقتها ، وبتعبير آخر ، ما ورد في تضييع الصلاة ظاهره ترك امتثال الأمر بها ، ومع ذلك فالأحوط ترك قصد الإقامة ، وأمّا إذا قصد الإقامة فلا ينبغي التأمل في صحة صلاة العصر تماماً لوجوب التمام عليه بعد قصد الأمر وسقوط الأمر بالظهر لانقضاء وقتها كما لا يخفى . نعم ، إذا كان المسافر في مواضع التخيير فلا يجوز له اختيار التمام ، ولو