تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( مسألة 37 ) إذا طهرت ولها وقت لإحدى الصلاتين صلّت الثانية [ 1 ] وإذا كان بقدر خمس ركعات صلّتهما .
شرح
وعلى الجملة ، التعبد بأنّ الحاصل فعلاً فرد من الطبيعي المأمور به إحراز فعلي التمكن من الطبيعي ; لأنّ الحاصل عين الطبيعي فيثبت التكليف به وحصول الامتثال كما في المسألة السابقة ، ولكن استصحاب الطهر أو التمكن من الطبيعي في هذه المسألة لا يفيد شيئاً بالإضافة إلى حصول الامتثال ، بل التمكن من الفرد الآخر إلاّ بن حو الأصل المثبت ; لأنّ بقاء التمكن من الطبيعي في آخر الوقت واقعاً يلزم عليه التمكن على الفرد الآخر من ذلك الطبيعي وحصول الامتثال به ; ولذا لا يكون للتمكن بالإتيان بذلك الفرد وحصول الامتثال به حالة سابقة . والمتحصل ممّا ذكرنا أنّه لو علمت المرأة من حالها أنّها لو تركت الصلاة في أوّل وقتها لفاجأها الحيض في الزمان الثاني قبل أن تأتي بالفرد الثاني أو في أثنائها تعين عليها البدار . وظاهر الماتن من الفرض الأوّل هذا الفرض ، وأمّا إذا احتملت المفاجأة ، سواء كان حدوث حيضها قبل خروج الوقت قطعياً أو محتملاً ، لزمت عليها المبادرة أيضاً على الأحوط ، والظاهر كون مراده من قوله : وإن شكت على الأحوط هذا . ويمكن أن يستدل لوجوب المبادرة في هذا الفرض بما ورد في المسافر ترك الفحص عن الماء والاشتغال بالصلاة مع التيمم فيما إذا خاف فوت الوقت ، فإنّ المراد من خوف فوت الوقت فوت الصلاة في الوقت ، وهذا الخوف حاصل أيضاً في الفرض الثاني في المقام .

إذا طهرت ولها من الوقت ما يكفي لإحدى الصلاتين

[ 1 ] هذا م بن ى على اختصاص مقدار أربع ركعات من آخر الوقت بالصلاة الثانية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337 | الميرزا جواد التبريزي