تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 38 ) في العشاءين إذا أدركت أربع ركعات صلّت العشاء فقط [ 1 ] إلاّ إذا كانت مسافرة ولو في مواطن التخيير فليس لها أن تختار التمام وتترك المغرب .
شرح
بحيث لو أتت بالأُولى فيها تبطل وتفوت كلتا الصلاتين ، كما ورد في بعض الأخبار بخلاف ما إذا بقي إلى آخر الوقت بمقدار خمس ركعات ، فإنّ مقتضى ما ورد من أنّ إدراك الركعة من صلاة في وقتها يحسب إدراكاً لها في وقتها هو الإتيان بالأُولى ثمّ بالثانية ، حيث يدرك من كل من الصلاة ركعة تامة في وقتها ، وتأخير الصلاة من وقتها الاختياري إلى الاضطراري وإن لا يجوز إلاّ أنّ جواز التأخير للاضطرار يعني لإدراك الصلاة الأُولى لا بأس به ، بل لا دليل في الفرض لاختصاص مقدار أربع ركعات بصلاة العصر بأن يكون المقدار المدرك من صلاة الظهر في وقتها هو مقدار الركعة ، بل مقتضى ما ورد من امتداد وقتهما إلى أن تغرب الشمس وقوع تمام صلاة الظهر في وقتها ، والمقدار الثابت من رفع اليد عن هذا ما إذا لم يبقَ إلى غروب الشمس إلاّ مقدار أربع ركعات لا الأزيد كما هو فرض بعض الروايات المشار إليه .

إذا أدركت من العشاءين أربع ركعات

[ 1 ] قد تقدّم أنّ مع بقاء مقدار الصلاة الثانية من الوقت يختصّ الوقت بالصلاة الثانية وتكون الصلاة الأُولى قضاءً ، وعليه مع بقاء مقدار أربع ركعات يختص الوقت بصلاة العشاء وتكون صلاة المغرب قضاءً . وظاهر كلام الماتن ( قدس سره ) أنّه إذا كان الملكف مسافراً ولم يصل الظهر والعصر إلى أن بقي مقدار أربع ركعات إلى غروب الشمس فلا يجوز لها قصد الإقامة لتأتي بصلاة العصر تماماً ، بل لو كان في المواضع التي يكون المسافر فيها مخيراً بين القصر والتمام فلا يجوز لها الاتمام بالإتيان بصلاة العصر تماماً ، وعلل عدم
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338 | الميرزا جواد التبريزي