تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 335
( مسألة 36 ) إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحيض وجبت المبادرة [ 1 ] بل وإن شكّت على الأحوط ، وإن لم تبادر وجب عليها القضاء إلاّ إذا تبيّن عدم السعة . الواجب من صلاتها أم لا أنّه تجب عليها المبادرة فإنّه مقتضى استصحاب بقاء طهرها إلى آخر صلاتها . وبتعبير ، آخر إذا شرعت أوّل الوقت يقع الشروع فيها في طهرها ومقتضى الاستصحاب بقاء طهرها إلى آخرها ، وقد تقدم أنّ التمكن من صرف الوجود من طبيعي الصلاة يحرز بالتمكن من أربع ركعات وجداناً وبقاء الطهر أو الوقت إلى آخرها ولو بالاستصحاب . إذا علمت بمفاجأة الحيض في أوّل الوقت [ 1 ] يقع الكلام في المسألة بعد علم المرأة بأنّها مكلّفة بالصلاة التي دخل وقتها في فرضين : الأوّل : ما إذا علمت بمفاجأة حيضها في وقت الصلاة وتحتمل أنّها لو لم تبادر إليها في أوّل وقتها لما تمكنت من الامتثال لمجئ حيضها . الثاني : أنّها لا تعلم بحدوث حيضها في وقت هذه الصلاة ، ولكن يحتمل الحدوث بحيث لو أخّرت امتثالها إلى آخر الوقت لا تتمكن من الامتثال . ويقال في وجه وجوب المبادرة في الفرضين أنّها تعلم عند دخول وقت الصلاة بوجوبها عليها وتحتمل عدم تمكنها من امتثال التكليف المعلوم بالتأخير ، ومقتضى قاعدة الاشتغال بالتكليف المعلوم لزوم إحراز امتثاله المعبّر عن هذا اللزوم بقاعدة الاشتغال ، والاستصحاب في بقاء طهرها إلى ما بعد أوّل الوقت أو إلى آخر الوقت لا يثبت تمكنها من الامتثال بالفرد المتأخر ووقوع الامتثال به ; لأنّ تمكّنها من