شرح
أحدهما : أنّ المرأة بعدما طهرت من حيضها قبل خروج الوقت شكت في مقدار الزمان الباقي إلى خروج الوقت ، كما شكّت في أنّ الزمان الباقي إلى غروب الشمس عشر دقائق أو أربع دقايق ، فإن كان الباقي أربع دقائق فلا يمكن لها الإتيان بالصلاة في الوقت ولا ادراك ركعة منها ، وإن كانت عشر دقائق فيمكن إدراك صلاتها في وقتها وفي هذه الصورة تجب المبادرة ; لأنّ الاستصحاب في بقاء الوقت إلى آخر صلاتها أو إلى آخر الركعة منها مقتضاه وقوع صلاتها في الوقت وكونها مكلفة بالإتيان بها ، ولا يرد على ذلك أنّ شرط وجوب الصلاة عليها التمكن من إيقاعها بتمامها أو بركعة منها في الوقت والاستصحاب في الوقت لا يثبت هذا التمكن ، والوجه في عدم الورود ما ذكرنا في اعتبار الوقت ونحوه في الصلاة وغيرها بأنّه بمعنى ( واو ) الجمع بأن تصلي المرأة أربع ركعات ولا تغرب الشمس ، والتمكن من إتيان أربع ركعات بعد طهارتها محرز وإذا كان مقتضى الاستصحاب بقاء النهار إلى آخر الصلاة أو آخر الركعة الأُولى يحرز الموضوع لوجوبها عليها .
وثاني الوجهين : ما إذا علم مقدار الزمان الباقي ، كأن يعلم أنّ الزمان الباقي إلى غروب الشمس خمس دقائق ، ولكن تشك المرأة أنّ صلاتها ولو مع اكتفائها بواجباتها تستدعي عشر دقائق أو خمس دقائق ، ويقال في هذه الصورة بأنّه لا يجري الاستصحاب في ناحية بقاء الزمان حتى تحرز وجوب الصلاة عليها بعد طهرها ، ومع عدم إحراز تكليفها بالصلاة لا علم بالملاك الملزم أيضاً في صلاة المرأة المفروضة ليقال إنّ مع العلم بالملاك الملزم واحتمال التمكن من استيفائه تجب المبادرة ; لأنّ العلم بالملاك الملزم كالعلم بالتكليف الفعلي ، والوجه في عدم العلم بالملاك الملزم هو احتمال استناد فوت الصلاة في وقتها في الفرض إلى الحيض ، وفوت الصلاة عن