( مسألة 35 ) إذا شكّت في سعة الوقت وعدمها وجبت المبادرة [ 1 ]
شرح
ذلك ترك الصلاة الاضطرارية أيضاً فعليها قضاؤها لأنّه يصدق أنّها فرطت في صلاتها في الوقت حتى ما إذا كان تفريطها ناشئاً من عدم تعلّمها بأنّ الوظيفة هي الصلاة الاضطرارية مع عدم التمكن من الاختيارية ، وأمّا مع إتيانها بصلاتها مع التيمم ولو باعتقاد أنّها تدرك من الصلاة الاضطرارية في وقتها ركعة فلا موجب لوجوب القضاء عليها ، بل الأمر كذلك لو كان المراد بالظن الاحتمال الراجح الملازم لخوف وقت الصلاة الاضطرارية أيضاً لو لم تشتغل بها ، فمع الإتيان بها لا يجب القضاء لعدم تفريطها في صلاة الوقت مع خروج وقتها حين الالتفات والعلم كما هو ظاهر الفرض .
اللهم إلاّ أن يقال التفريط بنفسه ليس بموضوع لوجوب القضاء ، بل الموضوع له فوت الصلاة بسعة زمان الطهر قبل خروج الوقت للصلاة مع الطهارة المائية ولو بركعة منها ، وذكر التفريط في صحيحه عبيد بن زرارة ( 1 )( 1 ) تقدمت في الصفحة 329 .والتواني في موثقة الحلبي ( 2 )( 2 ) تقدمت في الصفحة 328 .لبيان فرض السعة ، وعليه فيجب عليها القضاء من غير فرق بين كون المراد من الظن الاعتقاد أو الاحتمال الراجح ، وكذا لا فرق بين إتيانها عند اعتقادها بضيق الوقت بالصلاة الاضطرارية أم لا ، ولكن ما في عبارة الماتن : ثمّ بان سعة الوقت ، يعطي أنّ المراد من الظن الاعتقاد والجزم ; لأنّ مع الاحتمال الراجح يجب القضاء بان سعته أملا ، كما لا يخفى .