تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الاغتسال ، ولكن لم يظهر لي معنى محصل لهذا الكلام ; فإنّ لازمه أنّ المكلّف الذي يضرّه الاغتسال بضرر يحرم ارتكابه غير مكلّف بالصلاة مع التيمم ; لأنّ الصلاة مع الغسل غير مشروع في حقه فلا يشرع في حقه الصلاة مع التيمم أيضاً ; لأنّ البدل إنّما يشرع في ظرف مشروعية المبدل ، وعدم تمكّن المكلف منه يوجب الانتقال إلى البدل . ودعوى أنّ المراد مشروعية المبدل لولا العذر الموجب للانتقال إلى البدل يجري في المقام أيضاً ; فإنّه لولا ضيق الوقت بين انقطاع الحيض وخروج الوقت كانت الوظيفة الاغتسال لصلاتها فمع الضيق تكون مكلفة بالتيمم لا أنّ التيمم مشروع في زمان الحيض . والمتحصل من جميع ما ذكرنا أنّ المرأة إذا اغتسلت قبل خروج وقت الصلاة وتمكنت من إدراك الصلاة في وقتها ولو بركعة حتى مع عدم الشرائط الاختيارية يجب عليها الأداء ، وإذا تركتها يجب عليها قضاؤها كما هو مقتضى ما دلّ على وجوب قضاء الفائتة . وأمّا ما ورد في ذيل مصحّحة عبيد بن زرارة فهي ناظرة إلى خروج وقت الصلاة بتمام الاغتسال أو قبل تمامه فلا يعمّ ما إذا فرغت منه وتمكنت من الصلاة بغير الشرائط الاختيارية ولكن تركتها فإنّ هذا الترك يعدّ تفريطاً . الصورة الثالثة : ما إذا لم تسع الفترة بعد نقائها وقبل خروج الوقت إلاّ للصلاة بالتيمم في وقتها بتمامها أو بركعة ، أمّا فيما إذا أمكنت لها الصلاة بالتيمم مع إدراكها بتمامها في الوقت ولو بلا شرائطها الاختيارية فظاهر الماتن أنّ القضاء في هذا الفرض احتياط استحبابي ، وفيما لم تتمكن من إدراكها في وقتها مع الشرائط الاختيارية إلاّ