شرح
بوجوب قضاء تلك الصلاة لو تركتها ، ومقتضى ذلك أنّه لو كانت متمكّنة من إدراك تمام الصلاة مع الطهارة المائية بسائر شرايطها الاختيارية في وقتها وتركتها يجب عليها قضاؤها بالأولويّة ، ويلحق بهذه الصورة أيضاً ما إذا كانت وظيفتها الإتيان بصلاتها مع التيمم ومع نجاسة الثوب والبدن لا لضيق الوقت عن الاغتسال أو تطهير الثوب ، بل لكونها معذورة في ترك الاغتسال لفقد الماء أو لمرضها ، فإنّه لا ينبغي التأمل في أنّ المرأة في هذه الصورة ولو مع تمكنها من إدراك ركعة من صلاتها في وقتها كانت مكلفة بتلك الصلاة ، ومع تركها تكون صلاتها فائتة يعمّها ما يدلّ على وجوب قضاء الصلاة الفائتة عن المكلّف ، ويدل على وجوب الصلاة عليها قبل خروج وقتها في جميع الفروض الثلاثة في هذه الصورة مثل موثقة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلِ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلِ المغرب والعشاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 364 ، الباب 49 من أبواب الحيض ، الحديث 10 .فيما إذا كانت متمكنة من إدراك تمام الصلاة في وقتها وبضميمة ما دلّ على أنّ المكلّف إذا أدرك ركعة من صلاته في وقتها فيحسب هذا إدراكاً للصلاة في وقتها .
وعلى الجملة ، فمع كونها مكلّفة بالصلاة في وقتها يكون تركها فيها من تفويت الصلاة في وقتها فعليها قضاء تلك الفائتة .
لا يقال : مثل الموثقة تعارضها موثقة الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : امرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلاّ العصر ; لأنّ وقت الظهر