شرح
زيد ، ظاهره تركه القيام مع تمكنه عليه ، وهذه الدعوى هي المنشأ للاحتياط الاستحبابي الذي ذكره الماتن في آخر المسألة بقوله : بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقا وإن لم تدرك شيئاً من الصلاة .
وقد يقال : إنّ مقتضى بعض الروايات أنّها إذا كانت الفترة بعد دخول وقت الصلاة وقبل حدوث حيضها كافية للإتيان بأكثر الصلاة فعليها قضاؤها وإلاّ فلا ، وهي رواية أبي الورد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرأة تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقضِ الركعة التي فاتتها من المغرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 360 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .بدعوى أنّ المراد بعد قضاء الركعتين من صلاة الظهر عدم قضاء صلاة الظهر ، والمراد بقضاء الركعة التي فاتتها من المغرب قضاء صلاة المغرب ، وفيه أنّه لم تفرض في الرواية دخول المرأة في الصلاة في أوّل آن دخل فيه وقتها ، بل هذا فرض نادر لا يتفق لغالب النساء مع أنّ حمل قضاء الركعة على قضاء المغرب وعدم قضاء الركعتين على عدم قضاء الظهر حمل بعيد ، أضف إلى ذلك جهالة أبي الورد الراوي لهذه الرواية .
فالمتعين الأخذ بمدلول معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 )( 2 ) تقدمت آنفاً .الموافقة لما دل على وجوب قضاء الصلاة الفائتة ، والمؤيدة برواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة