وفي مواطن التخيير يكفي سعة مقدار القصر ، ولو أدركت من الوقت أقل
ممّا ذكرنا لا يجب عليها القضاء ، وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل ولو أدركت أكثر الصلاة ، بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقاً وإن لم تدرك شيئاً من الصلاة . [ 1 ]
شرح
وبعد قيامها من نومها جاءها حيضها ، فإنّ مقتضى ما ورد في وجوب قضاء الصلاة الفائتة لزوم القضاء عليها بعد طهرها . ويقع الكلام في أنّ الروايات الواردة فيمن حاضت بعد دخول وقت الصلاة مقتضاها خلاف ما ذكر أو أنها لا تخالفه ، بعد الفراغ عن أنّ ما دلّ على أنّ الحائض لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم لا يعمّ الفرض ، فإنّ ظاهره أنّ الصلاة التي لم تكن المرأة مكلّفة بها في وقتها لحيضها لا يجب عليها قضاؤها ، ولا يعمّ ما إذا كان تركها في وقتها مع طهرها لعذر أو غير عذر كما هو المفروض في المقام .
[ 1 ] وعلى الجملة ، فمقتضى بعض الروايات الواردة في المقام أنّه إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت صلاة ، بحيث كان زمان طهرها بعد دخول وقتها وقبل حدوث حيضها كافياً للصلاة المزبورة فعليها قضاؤها ، كمعتبرة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألته عن المرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 360 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .فإنّ ظاهرها عدم صلاة المرأة في تلك الفترة مع كفايتها لها .
ودعوى شمولها لما إذا حاضت بعد دخول الوقت بزمان قصير بحيث لا يمكن لها إدراك شئ من تلك الصلاة لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ قول القائل : لم يقم