تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط الغير الحاصلة ولم تصلِّ وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، كما أنّها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة .
شرح
والمسألة الآتية إلى ما إذا طهرت من حيضها قبل خروج وقت الصلاة ، ويقع الكلام في كلّ من المسألتين في جهتين : الأُولى : هل على المرأة تكليف بصلاة الوقت أداءً ؟ والثانية : هل تجب عليها قضاء تلك الصلاة أم لا ؟ أمّا الجهة الأُولى فلا ينبغي التأمّل في أنّ المرأة مع تمكّنها من صلاة الوقت قبل حدوث حيضها عليها أن تأتي صلاتها ، وهذا كما إذا أحرزت ولو من جهة عادتها أنها تحيض قبل خروج وقت الصلاة يكون موجباً لوجوب مبادرتها إلى الصلاة إذا احتملت مفاجأة حيضها ، فإن قلنا بعدم وجوب المبادرة للاستصحاب في ناحية تمكنها من صلاتها في الوقت فالجواز حكم ظاهري ، وإذا حاضت يكون كاشفاً عن وجوب الصلاة عليها واقعاً قبل حدوث حيضها حتى فيما إذا كان الفاصل بين دخول وقت الصلاة وحدوث حيضها كافياً للصلاة الاضطرارية ، بأن تتيمم لها وتصلي في ثوب أو بدن نجس ; لما استفيد مما ورد في مشروعية التيمم أنّ المكلّف إذا خاف فوت الصلاة بانتظار الطهارة المائية تنتقل وظيفته إلى التيمم وأنّه إذا فات الصلاة بتطهير البدن أو الثوب المتنجس يصلي مع نجاسة البدن ونجاسة ثوبه أو يصلي عارياً على ما تقدّم في الاضطرار إلى الصلاة مع نجاسة الثوب أو الصلاة عارياً . وكيف ما كان ، فلا مورد للتأمّل في أنّ وظيفة المرأة مع تمكّنها من الصلاة الاختيارية أو الاضطرارية بعد دخول وقت الصلاة وقبل حدوث حيضها المبادرة إلى الصلاة ، وإذا تركت الصلاة مع إحراز حالها عمداً أو مع عذرها لعدم إحرازها تفوت الصلاة عنها حتّى فيما إذا كان الموجب لفوتها نومها بأن كانت نائمة في أوّل الوقت