تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
بعد عشرين يوماً محكوم بعدم كونه حيضاً مع أنّ التقييد بالدوام والكثرة يوجب إلغاء خصوصيّة العشرين يوماً . وعلى الجملة ، لم يتعرض في الصحيحة للدم الذي تراه الحامل بعد أيام عادتها وقبل مضي عشرين يوماً منها فيرجع فيه إلى أمارية الأوصاف ، ويؤيده مقطوعة إبراهيم بن هاشم ، عن بعض رجاله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ؟ قال : « تلك الهراقة من الدم إن كان أحمر كثيراً فلا تصلي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلاّ الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 334 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 16 .وكذا موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 331 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .بناءً على أنّ المراد بيان الحكم الظاهري وأنّ الدم بمجرّد الرؤية مع الوصف يحكم ظاهراً بكونه حيضاً ، وإلاّ تطرح الرواية لعدم الحيض مع عدم استمرار الدم ثلاثة أيام ، وإن كان مع الوصف كما أنّ التعبير بالتأييد بالمقطوعة لضعفها سنداً . والمتحصل أنّ ما ورد في صحيحة حسين بن الصحّاف لا مانع عن الأخذ به كما مال إليه في المعتبر ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 201 .، واختاره في المدارك ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 11 - 12 .، ولكن مع ذلك فالأحوط مراعاة تروك الحائض لبعض ما تقدّم لا لشمول الموثقة والمقطوعة لمن تراه بعد عشرين من