شرح
في حدوث الحيض أيضاً الدم في فضاء الفرج وإن لم يخرج ; لأنّ التفصيل بين الحدوث والبقاء بعيد .
أو ثبوت الحكم في البقاء لا يلازم ثبوته في الحدوث أيضاً بملاحظة أنّ الموضوع لثبوت الأحكام الدم الخارج وطمث المرأة ورؤيتها الدم وشئ منها خصوصاً رؤيته لا تصدق بدون الخروج .
أقول : كون الموضوع للأحكام الدم الخارج وظهور طمث المرأة ورؤيتها الدم في خروجه قابل للخدشة ، فإنّه كما أنّ رؤية الطهر الوارد في الروايات معناه عدم بقاء الدم في فضاء الفرج كما ذكروا وورد في الروايات الواردة في كيفيّة استبراء الحائض فليكن المراد برؤية الدم أيضاً ذلك . نعم ، ربّما يمكن استظهار اعتبار الخروج من مثل موثقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنّها قد حاضت ، قال : « تدخل يدها فتمسّ الموضع فإن رأت شيئاً انصرفت ، وإن لم تر شيئاً أتمت صلاتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 355 ، الباب 44 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .بدعوى ظهور قوله ( عليه السلام ) : « فتمسّ الموضع » يعني موضع الخروج من ظاهر فرجها .
ثمّ إنّه بناءً على اعتبار الخروج فهل يعتبر كونه بنفسه وأمّا إذا خرج بإدخال قطنة أو الإصبع لا يحكم بحدوث الحيض ، أو أنّه نظير إخراج المني بعصر الذكر إذا تحرك من موضعه فإنّه يوجب الجنابة بلا إشكال ؟ وكذا الخروج المزبور في الدم فإنّه يكفي في الحيض .
وكيف ما كان ، فإن لم يحرز اعتبار الخروج فلا يمكن في المقام الرجوع إلى