تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قضاء الحائض الصلاة ، ثم تقضي الصيام ؟ قال : « ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 347 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .الحديث فإنّ ذكر صوم شهر رمضان في مثلها ليس من جهة اختصاص وجوب القضاء به ، بل لأنّ صوم شهر رمضان الفرد الغالب من ابتلائهن فلا يوجب رفع اليد عن الإطلاق في غيرها . ودعوى عدم العمل بالإطلاق في ناحية إثبات قضاء الصوم عليها كنفي وجوب قضاء الصلاة عليها بقرينة التعليل الوارد فيما رواه في عيون الأخبار ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) وهو أنه : ليس من وقت يجئ إلاّ تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها وليس الصوم كذلك ; لأنّه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم ، وكلّما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة » ( 2 )( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 ، الباب 34 ، الحديث الأوّل .لا يمكن المساعدة عليه ; لأنّ الوارد في صدر الرواية أنّ وجوب قضاء الصوم على الحائض وعدم وجوب قضاء الصلاة عليها لعلل شتى وما ذكر من بعضها ، ومن الظاهر أنّ عدم مجئ هذا التعليل في صلاة لا يوجب وجوب قضائها عليها لإمكان موجب آخر لعدم وجوب القضاء يجري فيها وفي غيرها ، مع أنّ التعليل الوارد على فرض تسليم كونه مانعاً عن الأخذ بالإطلاق في ناحية قضاء الصلاة عليها فلا يمنع عن الأخذ بإطلاق إثبات وجوب قضاء الصوم لجريانه في ناحية قضاء صوم رمضان وغيره ، أضف إلى ذلك المناقشة في سند الرواية فإنّ الصدوق رواها عن عبد الواحد بن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 314 | الميرزا جواد التبريزي