تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 309
( مسألة 28 ) جواز وطيها لا يتوقف على الغسل ، لكن يكره قبله ، ولا يجب غسل فرجها أيضاً قبل الوطي وإن كان أحوط ، بل الأحوط ترك الوطي قبل الغسل [ 1 ] جواز وطئها قبل الغسل [ 1 ] الوارد في الكتاب لزوم اعتزال المرأة في زمان حيضها الذي عبر عنه بالأذى قال سبحانه : ( قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) ( 1 ) ( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 . كما أنّ الوارد في الروايات النهي عن وطي الحائض في قبلها أو فرجها ، وظاهر الحائض كما تقدّم ذات الدم ، حيث إنّ بعد انقطاع الدم وحصول النقاء توصف المرأة بكونها في طهر ، وقوله سبحانه : ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ ) ( 2 ) ( 2 ) سورة البقرة : الآية 222 . لا دلالة له على اعتبار الاغتسال في إتيان المرأة بعد نقائها ; لأنّ الفاء الداخلة على الشرط قرينة على كونها تفريعاً على الغاية في قوله سبحانه : ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) والاختلاف في قراءة ( حَتَّى يَطْهُرْنَ ) أو ( يطهّرن ) بالتشديد والتخفيف يوجب إجمال الغاية فلا يكون المتفرع على المجمل رافعاً لإجماله ; لاحتمال كونه تصريحاً ببعض المفهوم لا قيداً أو بياناً ، كما إذا كان بالواو بأن كانت الآية : وإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم اللّه ، وهذا كلّه بالإضافة إلى الآية والروايات الناهية عن وطي الحائض في قبلها وفرجها . وأمّا بالإضافة إلى ما ورد في وطي المرأة بعد نقائها وقبل اغتسالها فمقتضى بعض الروايات جوازه كموثقة ا بن بكير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا انقطع الدم ولم