شرح
الوضوء لا قبل التيمم ولا بعده ، كما هو ظاهر قوله سبحانه ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .ويأتي الكلام تفصيلاً في باب التيمم .
وعلى الجملة ، فالحكم في المقام التخيير ، وإن كان تقديم الغسل والتيمم لوضوئها أحوط رعاية لفتوى جماعة .
لا يقال : المرأة بعد نقائها مع عدم تمكّنها إلاّ بواحد من الوضوء أو الغسل يتعين عليها الوضوء ; لأنّ الوضوء فريضة وغسل الحيض ليس بفريضة .
فإنّه يقال : ما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران : ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمّم ويتيمّم الذي هو على غير وضوء ; لأنّ الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جايز ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 245 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .ناظرة إلى صورة مزاحمة وجوب كل من الفعلين بالإضافة إلى كل من الحيّين ، وجوب غسله من الجنابة أو وجوب تغسيله الميت أو وجوب الوضوء ووجوب تغسيله الميت ، والمقام غير داخل في باب المزاحمة مع أنّ مدلول الصحيحة تقدّم الغسل الذي هو فريضة على الغسل الذي هو سنة لا تقدّم كل فريضة من الطهارات على كلّ سنة منها ، وإلاّ لم يكن وجه لتقديم غسل الجنابة على الوضوء ; فإنّ الوضوء أيضاً فريضة فلا يستفاد منها تقديم الوضوء الذي هو فريضة على غسل الحيض الذي هو سنة .